Mektubat 1.cilt 11.Mektup

24 Ocak 2000

{المكتوب الحادي عشر في بيان بعض الكشوف وحصول مقام رؤية قصور نفسه واتهامها في جميع الاحوال وظهور معنى الكلمات الثلاث للشيخ ابي سعيد ابي الخير وسرها وبيان احوال بعض اصحابه كتبه الى شيخه المكرم ايضا}

عريضة اقل العبيد احمد ان المقام الذي كنت رأيتني فيه سابقاً وقع النظر على عبور الخلفاء الثلاثة منه بعد الملاحظة حسب الامر الشريف ولما لم يكن لي فيه مقام واستقرار لم ارهم فيه في اول وهلة كما انه لا استقرار فيه ولا ثبات لاحد من ائمة اهل البيت غير الامامين والامام زين العابدين رضي الله عنهم اجمعين ولكن وقع لهم العبور منه ويمكن ادراكه بدقة النظر واما وجه رؤية نفسي أولاً غير مناسب لهذا المقام فعدم المناسبة على نوعين احدهما عدم ظهور طريق من الطرق فلو أريت الطريق لزال عدم المناسبة وثانيهما عدم مناسبة مطلقا وهذا لا يقبل الزوال بوجه من الوجوه والطريق الموصل لذلك المقام اثنان لا ثالث لهما اعني أنه لا يظهر في النظر طريق غير هذين الطريقين احدهما رؤية النقص والقصور واتهام النيات في الخيرات مع قوة الجذب وثانيهما صحبة مكمل مجذوب قد أتم السلوك وقد رزقني الله سبحانه الطريق الاول على قدر الاستعداد بيمن عنايتكم العلية فانه لا يصدر عني من أعمال الخير الا اتهم فيه نفسي بل لا استريح ولا يستقر قلبي الى ان اتهم فيه نفسي واراني كانه لم يصدر عني عمل قابل لكتابة ملك اليمين واعتقد ان صحيفة يميني خالية عن اعمال الخير كتبتها معطلون من الكتابة فكيف اكون مستحقا لقبول الحق جل وعلا واعلم ان جميع من في العالم من كفار الافرنج والزنادقة والملاحدة أفضل مني بوجوه وشر الجميع أنا وجهة الجذبة وان تمت بتمام السير الى الله ولكن كان بعض لوازمه وتوابعه باقيا وتم الآن ذلك الباقي أيضاً في ضمن الفناء الذي وقع في مركز مقام السير في الله وكنت كتبت احوال ذلك الفناء في العريضة السابقة بالتمام ولعل المراد بالفناء الواقع في كلام الخواجه عبيد الله الاحرار قدس سره حيث قال قال الاكابر نهاية هذا الامر الفناء هو ذلك الفناء الذي يتحقق بعد التجلي الذاتي والتحقق بالسير في الله وفناء الارادة من جملة شعب ذلك الفناء {شعر}:

ومن لم يكن في حب مولاه فانيا * فليس له في كبرياه سبيل

والذين لا مناسبة لهم بهذا المقام فهم في النظر طائفتان طائفة متوجهون اليه وطالبون لطريق الوصول اليه وطائفة أخرى لا التفات لهم اليه ولا توجه فيهم نحوه وتوجه الحضرة يعني شيخه أشد ظهوراً من الطريق الثاني من طريقي الوصول اليه وتظهر مناسبته لهذا الطريق وحيث كنت مأموراً من جانب حضرتكم نتجاسر بامثال هذه الأمور امتثالاً للأمر والا فانا ذاك أحمد الامس لم اتغير أصلا (والمعروض ثانيا) أنه قد ظهر في اثناء ملاحظة ذلك المقام مرة ثانية مقامات أخر بعضها فوق بعض ولما وصلت الى المقام الذي فوق المقام السابق بعد التوجه بالانكسار واظهار الافتقار تبين لي أنه مقام حضرة ذي النورين رضي الله عنه وللخلفاء الباقين عبور من ذلك المقام وهذا المقام مقام التكميل والارشاد أيضا في هذه المرتبة وكذلك المقامان اللذان يذكران بعد ثم وقع النظر على مقام فوقه ولما وصلت اليه تبين لي أنه مقام حضرة الفاروق رضي الله عنه وللخلفاء الباقين عبور من ذلك المقام ثم ظهر فوقه مقام الصديق الاكبر رضي الله عنه ووصلت اليه أيضا ووجدت الخواجه بهاء الدين النقشبند قدس سره رفيقا لي من بين المشائخ في جميع المقامات ولسائر الخلفاء عبور من هذا المقام لا تفاوت الا في العبور والمقام والمرور والثبات ولا يرى فوقه مقام أصلا الا مقام خاتم النبيين والمرسلين عليه من الصلوات أكملها ومن التحيات أتمها وظهر في محاذاة مقام الصديق الاكبر رضي الله عنه مقام آخر نوراني عال جداً لم أر مثله قط وكان له ارتفاع يسير من ذلك المقام كما اذا رفعوا اللوح من الارض وتبين لي انه مقام المحبوبية وكان ذلك المقام مزيناً ومنقشا فوجدت نفسي أيضاً مزينا ومنقشا من انعكاسه ثم وجدت نفسي بعد ذلك لطيفاً في تلك الكيفية ورأيتني منتشراً في الآفاق مثل الهواء وقطعة السحاب حتى استوعبت بعض الاطراف وحضرة الخواجه النقشبند في مقام الصديق واجدني في المقام المحاذي له بكيفية معروضة

و(المعروض ثالثاً) أنه لا يرى ترك الاشتغال بهذا العمل مرضيا كيف والعالم على شرف الغرق في لجة الضلالة ومن وجد في نفسه قوة الاخراج من تلك اللجة كيف يسوغ له ان يسامح نفسه وان كان له أمر آخر امامه ولكن الاشتغال بهذا العمل ضروري ومرضي بشرط التزام الاستغفار من بعض الوساوس والهواجس الذي يحصل في اثناء هذا العمل وبهذا الشرط يكون داخلاً تحت الرضا واما بدون ملاحظة هذا الشرط فلا بل يبقى أدون واما الخواجه النقشبند والخواجه علاء الدين العطار قدس سرهما فهذا العمل مرضي منهما من غير ملاحظة هذا الشرط واما عمل هذا الفقير فاحيانا داخل في الرضا من غير ملاحظة هذا الشرط واحيانا يبقى أدون (ورابعا) أنه ذكر في النفحات ان الشيخ ابا سعيد ابا الخير قال اذا لم يبق العين فأين يبقى الأثر لا تبقي ولا تذر وقد اشكل على هذا الكلام في أول النظر فان الشيخ محيي الدين واتباعه ذاهبون الى ان زوال العين الذي هو معلوم من معلومات الله تعالى محال والا لإنقلب العلم جهلا فاذا لم يزل العين أين يذهب الأثر وقد كان هذا الكلام متمكنا في الذهن بهذا الوجه فلم ينحل كلام الشيخ أبي سعيد قط ثم كشف الله سبحانه عن وجه سر هذا الكلام بعد التوجه التام وتحقق أنه لا يبقى العين ولا الأثر ووجدت هذا المعنى في نفسي ايضاً فلم يبق الاشكال أصلا وقد وقع النظر على مقام هذه المعرفة ايضا رأيته عالياً جداً فوق المقام الذي بينه الشيخ واتباعه ولا تنافي بين هذين المبحثين فان أحدهما من مقام والآخر من مقام آخر وتفصيله في العريضة موجب للتطويل والملال (وقد ظهر) ايضا ما قاله الشيخ يعني أبا سعيد ابا الخير من دوام هذا[[1]] الحديث وان الحديث عبارة عماذا ودوامه ماذا ووجدت هذا الحديث في نفسي دائما ولو كان من النوادر

و(أيضاً) لا يميل قلبي الى مطالعة الكتب ولا يطيب به الا ما كان فيه ذكر مناقب المشائخ الكبار العالية وأحوالهم السامية الواقعة في المقامات فيستحسن لي مطالعة امثال ذلك وأحوال المشائخ المتقدمين أكثر رغبة فيها ولا اقدر على مطالعة كتب الحقائق والمعارف خصوصا كلمات توحيد الوجود وتنزلات المراتب واراني في هذا الباب كثير المناسبة للشيخ علاء الدولة ومتفقا معه في الذوق والحال في هذه المسئلة ولكن العلم السابق لا يتركني[[2]] لانكارها والتشديد على اربابها يعني كما صدر من الشيخ علآء الدولة {وايضا} قد وقع التوجه لدفع بعض الامراض مرات وظهر اثره وكذلك ظهرت احوال بعض الموتى التي هي من عالم البرزخ ووقع التوجه ايضا لدفع الآلام والشدايد عنهم ولكن لم تبق الآن قدرة التوجه فاني لا اقدر ان اجمع نفسي بشئ من الاشياء بسبب أنه قد صدر بعض المصادرات والظلم والجور في حق الفقير من بعض الناس وحملوا على الشدائد وظلموا جمعاً كثيرا من متعلقي هذا الجانب وجَلُّوهم عن الوطن بغير حق ومع ذلك لم يقع الغبار على الخاطر ولم يتطرق الكلفة والتضجر الى القلب اصلا فضلا عن صدور قصد الاساءة اليهم واكتسب بعض الاصحاب شهودا و معرفة في مقام الجذبة ولم يضعوا الى الآن قدماً في منازل السلوك وانا اذكر نبذة من احوالهم واعرضها على حضرتكم عسى الله سبحانه ان يشرفهم بدولة السلوك بعد تمام جهة الجذبة فاقول ان الشيخ نوراً مربوط ومحبوس في ذلك المقام ولم يصل بعد الى نقطة فوقانية من مقام الجذبة فانه يؤذي في الحركات والسكنات ولا يميز الطيبات من القبائح فوقع امره في التوقف بلا اختيار وكذلك وقع التوقف في امور اكثر الاصحاب بواسطة عدم رعاية الآداب وانا حيران في هذا الباب فانه لا ارادة للتوقف من هذا الطرف بل الارادة لترقيهم ويقع المكث في امورهم بلا اختيار والا فالطريق أقرب ونزل مولانا المعهود الى النقطة الاخيرة واتم امر الجذبة ووصل الى برزخية ذلك المقام واوصل الفرق من وجهه الى النهاية قد رأى الصفات اولا بل النور القائمة به الصفات مفارقاً عن نفسه ووجد نفسه شبحا خاليا ثم رأى الصفات منفكة عن الذات ووصل بهذه الرؤية من مقام الجذبة الى الاحدية والآن قد ذهل عن العالم وعن نفسه بحيث لا يقول بالاحاطة ولا بالمعية وتوجهه الى ابطن البطون بحيث لا حاصل له غير الحيرة والجهالة ووصل السيد شاه حسين ايضا الى قرب النقطة الاخيرة من مقام الجذبة على وجه وصل رأسه الى النقطة وكذلك وجد الصفات منكفة عن الذات ولكن يجد الذات الاحد في كل محل ويحتظ بالظاهر وكذلك ميان جعفر وصل الى قرب النقطة الاخيرة وكثيرا ما يظهر بالشوق والوله وقريب من الشاه حسين ويظهر التفاوت ايضا في بقية الاصحاب وقد وصل ميان شيخن والشيخ عيسى والشيخ كمال الى النقطة الفوقانية من مقام الجذبة والشيخ كمال أيضاً متوجه الى النزول ووصل الشيخ ناكوري تحت النقطة الفوقانية ولكن امامه مسافة كثيرة وبلغ من الاصحاب الكائنين هنا ثمانية او تسعة بل عشر اشخاص تحت النقطة الفوقانية وبلغ بعضهم النقطة وبعضهم تهيأ للنزول وبعضهم قريب منها وبعضهم بعيد عنها ويجد الشيخ ميان مزمل نفسه معدوما ويرى الصفات من الاصل ويجد المطلق في كل محل ويرى الاشياء كالسراب عديم الاعتبار بل لا يرى شيئا ويظهر مولانا المعهود في هذا الباب على وجه يكون اجازته لتعليم الطالبين من المرضيات لكن اجازة مناسبة للجذبة وان بقي بعض الامور اللازمة الاستفادة ولكنه استعجل في الذهاب ولم يتوقف فاذا وصل الى الحضور الاقدس تأمرونه بما فيه صلاح امره وما هو في علم الفقير فقد عرضته عليكم والحكم عندكم وكان الخواجه ضياء الدين محمد هنا اياما واكتسب الحضور والجمعية في الجملة ثم لم يقدر آخر الامر ان يجمع خاطره من قلة اسباب المعيشة فتوجه نحو العسكر وولد مولانا شير محمد متوجه نحوكم للملازمة وله حضور وجمعية في الجملة ولم يترق كما ينبغي بواسطة بعض الموانع وزيادة الانبساط بعيدة عن الادب (ع):

على المرأ ان لا يجهل الدهر طوره

ثم عرضت بعد تحرير العريضة كيفية وحالة لا يمكن بيانها بالتحرير وتحقق في هذا المحل فناء الارادة كما ان تعلق الارادة بالمرادات انعدم سابقاً وبقي اصل الارادة كما عرضته في العريضة والآن انقطع عرق الارادة بالكلية فحينئذ لا مراد ولا ارادة وظهرت صورة هذا الفناء ايضا في النظر وفاض بعض العلوم المناسب لهذا المقام ولما كان في تحرير تلك العلوم تعسر بواسطة ضيق الوقت وغموض العلوم لا جرم صرفنا عنان القلم عن تحريرها وحين التحقق بهذه الفناء وفيضان العلوم وقع نظرخاص على ما وراء الوحدة وان كان عدم النظر الى ما وراء الوحدة امرا مقرراً بل لا نسبة فيه اصلا لكن كلما اجده اعرضه ولا اتجاسر بكتابته الى ان يبلغ مرتبة اليقين و ارى صورة ذلك المقام في ما وراء الوحدة كآكرة وراء دهلي ولم يتطرق اليه شبهة قط وان لم تكن في النظر وحدة ولا ما وراءها ولا مقام آخر اعرفه بعنوان الحقية او اعرف ان الحق وراءه والحيرة والجهالة على صرافتهما ولم تتفاوتا بسبب هذه الرؤية فلا ادري ماذا اعرض فان الكل تناقض في تناقض لا يمكن ان يورد في قيد القال وان كان الحال متحققا بلا شبهة استغفر الله واتوب الى الله من جميع ما كره الله قولاً وفعلا وخاطر ا وناظراً وأيضاً تبين في هذا الوقت ان ما ظننته سابقاً من فناء الصفات كان في الحقيقة فناء خصوصيات الصفات وما به امتيازها لما اندرجت الصفات في ضمن الوحدة ارتفعت الخصوصيات وتوهم من ذلك فناءها والآن قد اضمحل أصل الصفات وانمحى ولم يبق منها شئ ولو على سبيل الاندماج والاندراج ولم يترك قهر الاحدية شيئا قط ولم يبق التمييز الذي حصل من مرتبة العلم الاجمالي أو التفصيلي وصار النظر الى الخارج بالتمام كان الله ولم يكن معه شئ وهو الآن كما كان مطابق للحال في هذا الوقت وكان سابقاً العلم بمضمون هذا الحديث دون الحال والمرجو حصول التنبيه على الصحة والسقم وقد يرى لمولانا القاسم على نصيب من مقام التكميل وكذلك يرى من هذا المقام نصيب لبعض الاصحاب والله سبحانه اعلم بحقيقة الحال.

(1) وهذه القصة مذكورة في النفحات قال فيه ان الشيخ ابا سعيد ابا الخير قال لاستاذه ابي علي الدقاق ان هذا الحديث يكون دائما قال الاستاذ لا فأطرق الشيخ مليا ثم رفع رأسه وقال ان هذا الحديث كان دائما فقال الاستاذ لا فاطرق الشيخ ثانياً ثم رفع رأسه وقال ايها الاستاذ ان هذا الحديث يدوم قال الاستاذ ان كان دائما يكون نادرا فَصَفَقَ الشيخ وقال هذا من تلك النوادر اهو المراد من هذا الحديث عند الامام الرباني قدس سره و على ما بينه في محل آخر التجلي الذاتي البرقي وهو دائمي عنده وان كان برقياً بالنسبة الى غيره كما في بعض مكاتيبه اهـ

(1) يريد انه مع كونه في مشرب الشيخ ركن الدولة علاء الدين السمناني في تلك المعرفة لا ينكر اهل معارف وحدة الوجود لحصولها له قبل ذلك عفي عنه

Yorum Yapılmamış

Bir Yorum Yazın