Mektubat 1.cilt 8.Mektup

1 Ocak 2000

{المكتوب الثامن في بيان الاحوال المتعلقة بمرتبة البقاء والصحو كتبه أيضاً الى شيخه المعظم}

عريضة أقل العبيد احمد اني لما اخرجت الى الصحو وشرفت بالبقاء اخذ تظهر العلوم الغريبة والمعارف غير المتعارفة وتفاض على التواتر والتوالي واكثرها لا يوافق بيان القوم واصطلاحهم المتداول وكلما بينوه في مسئلة وحدة الوجود وقالوا به قد شرفت به في اوائل الحال وتيسر شهود الوحدة في الكثرة ثم ترقيت من ذلك المقام بعناية الملك العلام الى ما فوقه بدرجات كثيرة وفاض علي في ضمن ذلك انواع العلوم ولكن لا يوجد في كلام القوم مصداق تلك المقامات ومصداق هاتيك المعارف والمقالات صريحا وفي كلام بعض الاكابر اشارات ورموز اجمالية فيها ولكن الشاهد العدل لصحتها موافقتها لظاهر الشريعة واجماع علماء أهل السنة بحيث لا تخالف ظاهر الشريعة الغراء في شئ ولا توافق اقوال الفلاسفة واصولهم المعقولة بل لا توافق اصول طائفة من العلماء الاسلاميين لهم مخالفة لاهل السنة وقد انكشف ان الاستطاعة مع الفعل وان لا قدرة قبل الفعل بل تحصل القدرة مقارناً بالفعل والتكليف مستند الى سلامة الاسباب والاعضاء كما قرره علماء أهل السنة واجدني في هذا المقام على قدم الخواجه بهاء الدين النقشبند قدس سره فانه كان في هذا المقام وكان لحضرة الخواجه علاء الدين العطار نصيب أيضا من هذا المقام ومن أكابر هذه السلسلة العلية حضرة الخواجه عبد الخالق الغجدواني قدس الله تعالى سره الاقدس ومن المتقدمين الشيخ معروف الكرخي وداود الطائي والحسن البصري وحبيب العجمي قدس الله اسرارهم المقدسة وحاصل هذه كلها كمال البعد والوحشة وقد جاوز الامر المعالجة وما دامت الحجب مسدولة كان للسعي والاهتمام لرفعها مجال والآن كانت عظمة الامر حجابا له {ع}:

فلا طبيب لها ولا راق

وكانهم سموا كمال الوحشة وعدم المناسبة وصلا واتصالاً هيهات هيهات وهذا البيت موافق للحال {شعر}:

اياك يا صاح ودعوى وصاله * اين الحضيض من السماك الاعزل

اين الشهود ومن الشاهد وما المشهود {ع}:

و متى يرى للخلق نور جماله

ما للتراب ورب الارباب وانما للعبد أن يعلم نفسه مخلوقا غير قادر وكذلك له أن يعتقد جميع العالم كذلك وان يذعن ان الخالق والقادر هو الحق عز و جل لا يثبت نسبة غير هذا اصلا فاين العينية والمرآتية {ع}:

و بأي مرآة غدا متصورا

وعلماء الظاهر من أهل السنة والجماعة وان كانوا مقصرين في بعض الاعمال ولكن يظهر في النظر أن لجمال صحة عقايدهم من النورانية ما يضمحل فيه تقصيراتهم وتتلاشى ولا يوجد ذلك في بعض المتصوفة لعدم كمال صحة عقيدتهم في الذات والصفات مع وجود الرياضات والمجاهدات وقد حصلت لي محبة كثيرة في حق العلماء وطلبة العلوم وتستحسن لي سيرتهم واتمنى أن اكون في زمرتهم ونتذاكر مع طلبة العلوم التوضيح والتلويح من المقدمات الاربع ونباحث معهم ونقرأ الهداية ايضا من الفقه واشارك العلماء أيضاً في القول بالاحاطة والمعية العلميتين وكذلك أعلم أن الحق سبحانه ليس عين العالم ولا متصلا به ولا منفصلا عنه ولا مع العالم ولا مفارقا عنه ولا محيطا به ولا ساريا فيه وأعلم ان الذوات والصفات كلها مخلوقة له تعالى لا ان صفات المخلوقات صفات له تعالى وافعالها افعاله سبحانه بل أعلم أن المؤثر في الافعال انما هو قدرته تعالى لا تأثير لقدرة المخلوق كما هو مذهب علماء المتكلمين وكذلك أعلم ان الصفات السبع موجودة وأعلم أن الحق سبحانه مريد واتصور القدرة بمعنى صحة الفعل والترك بيقين لا بمعنى ان شاء فعل وان لم يشأ لم يفعل ولا اقول ان الشرطية الثانية ممتنعة الوقوع كما قال به الحكماء يعني الفلاسفة السفهاء وبعض الصوفية فان هذا ينجر الى القول بالايجاب ويوافق اصول الحكماء واعتقد مسئلة القضاء والقدر على طور العلماء فان للمالك ان يتصرف في ملكه كيف يشاء ولا ارى للقابلية والاستعداد دخلا اصلا فانه ينجر الى الايجاب وهو سبحانه مختار فعال لما يريد و على هذا القياس ولما كان عرض الاحوال من جملة الضروريات اجترأنا بعرضها بالضرورة {ع}:

على المرء أن لا يجهل الدهر طوره.

Yorum Yapılmamış

Bir Yorum Yazın