Mektubat 1.cilt 28.Mektup

25 Ocak 2000

{المكتوب التاسع والعشرون صدر الى الشيخ نظام الدين التهانيسري في الترغيب في اداء الفرائض ورعاية السنن والآداب وعدم المبالات في اداء النافلة في جنب الفرائض والمنع عن اداء العشاء في النصف الأخير من الليل والمنع عن تجويز شرب الماء المستعمل في الوضوء والمنع عن تجويز سجدة المريدين يعني لشيخهم أو غيره}

عصمنا الله سبحانه واياكم عن التعصب والتعسف ونجانا واياكم عن التلهف والتأسف بحرمة سيد البشر المنفي عنه زيغ البصر عليه و على آله من الصلوات أتمها ومن التسليمات أكملها (واعلم) ان مقربات الاعمال اما فرائض واما نوافل فالنوافل لا اعتبار لها في جنب الفرائض أصلا فان اداء فرض من الفرائض في وقت من الأوقات أفضل من اداء النوافل ألف سنة وان أديت بنية خالصة اي نفل كان من الصلاة والصوم والذكر والفكر وامثال ذلك بل أقول ان رعاية سنة من السنن وأدب من الآداب حين اداء الفرائض لها ذلك[[1]] الحكم أيضا * نقل[[2]] ان سيدنا عمر رضي الله عنه صلى يوماً صلاة الصبح بجماعة ثم نظر الى القوم وتفقدهم فلم ير فيهم شخصا من اصحابه فقال ألم يحضر الفلان الجماعة فقيل انه يسهر أكثر الليل فيحتمل ان يكون غلبه النوم في هذا الوقت فقال لو نام تمام الليل و صلى صلاة الصبح مع الجماعة لكان أولى وأفضل فرعاية الأولى والاجتناب عن المكروه وان كان تنزيهيا أولى من الذكر والفكر والمراقبة والتوجه بمراتب كثيرة فكيف اذا كان المكروه تحريميا نعم ان جمع هذه الامور مع هذه الرعاية والاجتناب فقد فاز فوزا عظيما وبدونه خرط القتاد فكما أن تصدق دانق مثلا في حساب الزكاة أفضل من تصدق مقدار جبال عظام من ذهب بطريق النفل بمراتب كذلك رعاية أدب في تصدق ذلك الدانق كان يعطيه الى فقير مستحق أفضل منه أيضا بمراتب فتأخير صلاة العشاء الى النصف الاخير من الليل وجعل ذلك التأخير وسيلة الى قيام الليل مستنكر جداً فان اداء العشاء في ذلك الوقت مكروه عند علماء الحنفية رضي الله عنهم والظاهر أنهم أرادوا بهذه الكراهة الكراهة التحريمية فانهم أباحوا اداء العشاء الى نصف الليل وبعد نصف الليل قالوا بكراهته والمكروه المقابل للمباح مكروه تحريمي وعند الشافعية لا يجوز في ذلك الوقت اداء العشاء رأساً فارتكاب هذا الامر بواسطة قيام الليل وحصول الأذواق والجمعية في ذلك الوقت مستكره جداً ويكفي لهذا الغرض تأخير الوتر ايضاً وذلك التأخير مستحب فيؤدى الوتر في وقت مستحب ويتيسر الغرض من قيام الليل والسهر فينبغي ترك هذا العمل وقضاء الصلوات الفائتة فان الامام الاعظم ابا حنيفة الكوفي رضي الله تعالى عنه قضى صلاة أربعين سنة بواسطة ترك أدب من آداب الوضوء {وايضا} لا يجوز شرب الماء المستعمل لازالة الحدث أو بنية القربة فان ذلك الماء نجس مغلظ عند الامام الاعظم ومنع الفقهاء من شرب ذلك الماء وكرهوه نعم قالوا ان شرب بقية الوضوء شفاء فان طلب شخص ذلك بالاعتقاد الصحيح فاعط من ذلك وقد وقع للفقير مثل هذا الابتلاء في دهلي في هذه النوبة بسبب ان بعض الاصحاب قد رأى في الواقعة أنه ينبغي أن يشرب الماء المستعمل في وضوء هذا الفقير والا يلحقه ضرر عظيم وكلما دفعته لم ينفع ولم يمتنع فراجعت الكتب الفقهية فوجدت مخلصا من ذلك حيث قالوا ان المتوضئ لو لم ينو القربة بعد تثليث الغسل لا يكون الماء مستعملا في المرتبة الرابعة فكنت اعطيه ما أغسل به في المرتبة الرابعة بلا نية القربة ليشربه تجويزاً له بهذه الحيلة {وأيضا} قد نقل رجل معتمد ان مريدي بعض خلفائكم يسجدون له ولا يكتفون بتقبيل الارض وشناعة هذا الفعل اظهر من الشمس فامنعوه من ذلك بالتأكيد فان الاجتناب من امثال هذا الفعل مطلوب من كل احد خصوصا ممن تصدى لاقتداء الخلق به فان الاجتناب له من امثال هذا الفعل من أشد الضروريات لان المقلدين يقتدون به في اعماله فيقعون في بلاء وابتلاء وايضا ان علوم هذه الطائفة علوم الاحوال والاحوال مواريث الاعمال فيكون الميراث من علوم الاحوال لشخص قد صحح الاعمال وقام بحقها في كل حال وتصحيح الاعمال انما يتيسر اذا عرف الاعمال وعلم كيفية كل منها بلا اهمال وذلك علم احكام الشرع من الصلاة والصوم وسائر الفرائض وعلم المعاملات كالنكاح والطلاق والمبايعات وعلم كل شئ اوجبه الحق سبحانه على المكلف ودعاه اليه وهذه العلوم اكتسابية لابد من تعلمها لكل احد والعلم بين المجاهدتين احداهما في طلبه قبل حصوله وثانيتهما المجاهدة في استعماله بعد حصوله فكما انه يذكر في مجلسه الشريف من كتب التصوف كذلك ينبغي أن يذكر فيه من الكتب الفقهية والكتب الفقهية بالعبارة الفارسية كثيرة مثل مجموعة خاني وعمدة الاسلام والكنز الفارسي بل لا ضرر اصلا ان لم يذكر من كتب التصوف فانه يتعلق بالاحوال لا دخل له في القال وعدم مذاكرة الكتب الفقهية محتمل للضرر وزيادة الاطناب موجبة للملال القليل بدل على الكثير {شعر}:

وبثثت عندك من خفي ضمائر * نبذا وخفت سآمة من كثرة

رزقنا الله سبحانه واياكم كمال متابعة حبيبه صلى الله تعالى عليه و على آله و سلم

(1) يعني رعاية سنة او ادب وقت اداء الفرائض تزيد وتفضل على اداء النفل بكذا مرة لمحرره

(2) المسئول عنه سليمان ابن ابي حثنة والحديث رواه مالك في الموطأ

Yorum Yapılmamış

Bir Yorum Yazın